الكعبي: الأحوازيون يطالبون بإدراج قضيتهم في الأجندة الدولية

تصعيد ترامب الاقتصادي ضد إيران

الكعبي: الأحوازيون يطالبون بإدراج قضيتهم في الأجندة الدولية

أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الإثنين عن حملة ضغط اقتصادي جديدة على إيران، تهدف إلى خنق مصادر إيران المالية وعزلها عن العالم، ووصف الإجراءات المرتقبة بأنها من أشد الحملات المالية التي تُفرض على النظام الإيراني. ونقلت وكالة رويترز أن وزارة الخزانة الأمريكية ستستهدف مصادر دخل إيران كافة، بما فيها النفط، بهدف منع الدول والشركات الأخرى من التعامل التجاري مع طهران، في خطوة تأتي ضمن سلسلة متصاعدة من الإجراءات الأمريكية التي تستهدف تجفيف موارد النظام وعزله مالياً عن محيطه الدولي.

وفي هذا السياق، صرّح الدكتور خلف الكعبي، مسؤول لجنة العلاقات الخارجية للمجلس التنسيقي للتنظيمات الأحوازية، بأن إيران استغلت طوال العقود الماضية الثروات النفطية والغازية الموجودة في الأحواز لتمويل مشروعها التوسعي في المنطقة، مشيراً إلى أن الإقليم، رغم كونه أحد أهم الروافد الاقتصادية للدولة الإيرانية، ظل يُدار بمعزل تام عن إرادة سكانه الأصليين، الذين لم يكن لهم أي دور في تقرير كيفية استثمار ثروات أرضهم أو توجيهها.

وأوضح الكعبي أن سكان الإقليم ظلوا خارج معادلة القرار والثروة على حد سواء، ولم يجنوا من هذه الموارد سوى التهميش والحرمان، في وقت استُخدمت فيه عائدات النفط والغاز الأحوازي لتمويل مشاريع وسياسات لا تخدم سكان المنطقة بل تُثقل كاهلهم بتبعاتها. وشدد على أن هذا الواقع يكشف حجم الاستغلال الذي تتعرض له الأحواز، بوصفها مورداً استُخدم دون رضا أهله لخدمة مشروع لا تستفيد منه المنطقة بل تدفع ثمنه سياسياً واقتصادياً وإنسانياً.

ودعا الكعبي المجتمع الدولي، وفي مقدمته الإدارة الأمريكية، إلى عدم إغفال هذا البعد عند التعامل مع الملف الإيراني، مؤكداً أن طموح الأحوازيين هو أن يكونوا جزءاً معترفاً به من المجتمع الدولي، لا أن تبقى قضيتهم حبيسة دائرة ضيقة أو مختزلة في نزاع بين حكومات.

وتكتسب هذه الرؤية أهميتها في ظل تزايد النقاش الغربي حول مستقبل إيران وحقوق شعبها، إذ نقلت شبكة أكسيوس الأمريكية أن التضخم في إيران بلغ مستويات قياسية غير مسبوقة منذ عام 1979 نتيجة العقوبات والصراعات الإقليمية، وهو ما يعكس عمق الأزمة البنيوية التي يعيشها الاقتصاد الإيراني رغم اعتماده التاريخي على موارد مناطق كالأحواز. ويجعل ذلك من الضروري ألا يُختزل مستقبل إيران في العلاقة بين الحكومة المركزية في طهران والقوى الدولية فقط، بل أن تُؤخذ حقوق الشعوب والمكونات القومية داخلها بعين الاعتبار، بما فيها الشعب العربي الأحوازي بوصفه أحد أبرز المتضررين من سياسات النظام الاقتصادية والقومية على مدى عقود.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *