ممثل المجلس التنسيقي للتنظيمات الأحوازية يدعو البرلمان الهولندي إلى إدراج حقوق الشعوب غير الفارسية في أي نقاش حول مستقبل إيران

شارك السيد ناهض أحمد نيسي، ممثل المجلس التنسيقي للتنظيمات الأحوازية، في جلسة داخل البرلمان الهولندي، حيث ألقى كلمة باسم المجلس التنسيقي للتنظيمات الأحوازية، دعا فيها إلى ضرورة إدراج قضية الشعب العربي الأحوازي وحقوق الشعوب غير الفارسية ضمن أي رؤية أو نقاش يتعلق بمستقبل إيران.

وفي مستهل كلمته، شكر نيسي رئاسة وأعضاء البرلمان الهولندي على الدعوة، معرّفًا بالشعب العربي الأحوازي باعتباره شعبًا عربيًا يقدَّر تعداده بين عشرة واثني عشر مليون نسمة، يعيش في الأحواز الواقعة على الساحل الشرقي للخليج العربي في جنوب غرب إيران.

وأكد أن معاناة الشعب الأحوازي لم تبدأ مع قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، وإنما تعود إلى عام 1925، مع سقوط الحكم العربي في الأحواز وقيام الدولة القومية الإيرانية الحديثة بقيادة رضا بهلوي، مشيرًا إلى أن مشروع بناء الدولة اعتمد على فرض هوية قومية فارسية واحدة على حساب التعدد القومي والثقافي في إيران.

واستعرض ممثل المجلس جانبًا من السياسات التي تعرض لها الشعب الأحوازي خلال العقود الماضية، والتي شملت اعتقال وإعدام القيادات السياسية، وحظر استخدام اللغة العربية في التعليم والمطبوعات، وتغيير أسماء المدن والبلدات العربية، ومصادرة الأراضي، والتمييز الاقتصادي والثقافي، مؤكدًا أن العديد من هذه السياسات لا تزال مستمرة في ظل النظام الإيراني الحالي.

كما أشار إلى الأهمية الاستراتيجية للأحواز، موضحًا أن أكثر من 85% من إنتاج النفط الإيراني يأتي من الإقليم، الأمر الذي يجعل استقرار الأحواز وقضية شعبها ذات أهمية تتجاوز حدود إيران وتمتد إلى المصالح الدولية، بما فيها أوروبا.

وتطرق ناهض احمد إلى ما وصفه باستمرار سياسات التهجير والتغيير الديموغرافي، والتدهور البيئي، والتمييز الذي يطال العرب السنة والصابئة المندائيين، إضافة إلى ما تواجهه المرأة الأحوازية من أشكال متعددة من التمييز.

وأكد أن المجلس التنسيقي للتنظيمات الأحوازية يرى أن تحقيق مستقبل مستقر وسلمي في إيران يتطلب الاعتراف الكامل بحقوق جميع الشعوب غير الفارسية، وإنهاء السياسات القائمة على الإقصاء، معتبرًا أن التجربة الممتدة على مدار قرن أثبتت أن إنكار هذه الحقوق لم يؤدِّ إلى الاستقرار، بل ساهم في تعميق الأزمات.

وفي ختام كلمته، دعا ممثل المجلس البرلمان الهولندي والمجتمع الدولي إلى أمرين أساسيين: أولهما، أن تكون حقوق الشعوب غير الفارسية جزءًا رئيسيًا من أي نقاش حول مستقبل إيران، وثانيهما، إقامة قنوات تواصل مباشرة ومنتظمة مع ممثلي هذه الشعوب، مؤكدًا أن أي حل مستدام لن يكون ممكنًا دون مشاركتهم.

وشدد ناهض احمد نيسي على أن المجلس التنسيقي للتنظيمات الأحوازية لا يطالب بامتيازات خاصة، وإنما يدعو إلى احترام الحقوق الأساسية للشعب الأحوازي، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وفقًا لما ينص عليه القانون الدولي، مؤكدًا

أن أي نقاش حول مستقبل إيران لا يشارك فيه ممثلو الشعوب غير الفارسية يبقى ناقصًا ولا يعكس الواقع المتعدد للبلاد.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *