
بمناسبة مرور 101 عام على احتلال الأحواز، عقدت الهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية مؤتمرًا مشتركًا في لندن، اليوم الاحد الموافق 19 نيسان 2026، خرج بجملة من القرارات والمواقف السياسية، أبرزها الإعلان عن تأسيس إطار تنسيقي موحّد تحت مسمى “المجلس التنسيقي للتنظيمات الأحوازية”.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة، حيث أكد المشاركون أن الأحواز تعيش “حالة مركبة” تجمع بين ما وصفوه بالاحتلال وتداعيات الحروب الإقليمية، الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والبيئية، وانهيار البنى التحتية، إلى جانب تصاعد وتيرة الاعتقالات التي تطال النشطاء.
دعوات للتحقيق الدولي
وأشار المشاركون إلى أن الانتهاكات المرتكبة بحق السكان في الأحواز “ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية” وفق نظام روما الأساسي، متهمًا السلطات الإيرانية بممارسة سياسات “تطهير عرقي” عبر التغيير الديمغرافي القسري، إضافة إلى انتهاكات لاتفاقيات جنيف واستغلال الموارد الطبيعية بشكل غير مشروع.
وفي هذا السياق، دعا المؤتمر إلى فتح تحقيق دولي عاجل بإشراف الأمم المتحدة، ومحاسبة المسؤولين أمام الهيئات القضائية الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية. كما طالب بإدراج ملف الأحواز على جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان، وتعيين مقرر خاص لمتابعة الانتهاكات.
التأكيد على حق تقرير المصير
وشدد المجتمعون على أن حق الشعب العربي الأحوازي في تقرير المصير “حق أصيل” تكفله المواثيق الدولية، مؤكدين أن السيطرة بالقوة “لا تمنح أي شرعية قانونية أو سيادية”.
كما اعتبروا أن ما يجري من تدمير للبنية التحتية وتدهور بيئي وحرمان من الموارد الأساسية يمثل “عقابًا جماعيًا محظورًا دوليًا”.
دعوات للوحدة وتصعيد العمل السياسي
ودعا المؤتمر مختلف الأحزاب والنشطاء الأحوازيين إلى توحيد الصفوف وتنسيق العمل المشترك، والعمل على إعداد برنامج سياسي جامع، بالتوازي مع “تصعيد النضال المشروع” وفق القوانين الدولية.
وفي رسالة موجهة إلى المجتمع الدولي، حمّل المجتمعون الدول والمنظمات الدولية مسؤولية “الصمت” تجاه ما يحدث، معتبرًا أن استمرار تجاهل القضية يمثل إخلالًا بالالتزامات الدولية في منع الجرائم الجسيمة.
رسائل إقليمية ودولية
كما وجّه المؤتمر رسالة إلى الدول العربية والإقليمية والدولية، مفادها أن استقرار المنطقة لن يتحقق دون معالجة جذور الأزمات، وعلى رأسها استمرار السيطرة الإيرانية على الأحواز واستغلال مواردها في تغذية النزاعات.
كما شارك مندوبون عن عددٍ من تنظيمات الشعوب غير الفارسية، إلى جانب عددٍ من الشخصيات العربية المناصرة للقضية الأحوازية.
خاتمة وفي ختام أعماله، حيّا المؤتمر “صمود الشعب العربي الأحوازي”، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تمثل “منعطفًا تاريخيًا نحو الحرية”، رغم التحديات التي تواجهها المنطقة.





اترك تعليقاً